شهرٌ تركَ في قلبي بصمات لن تُمحى، ورائحةِ عطرٍ لن تغيب عن بالي، ما زالت ذكرياتهِ تصاحبني للآن،فلقد شكل لنفسه في قلبي مكاناً لن يؤخذَ أبداً. 

تُهتُ في متاهاتِ تائِك، و تُّيمَتْ عيوني في مشارق حَيّك، وشربت من مُرِ شِينك، وَ رُجرِجَ قلبي في أيامِ رائِك، وَ يُمِّنتُ على قلبي ألا يتبعَ غَيرُكْ، وَ يَمِنّتُ أن أكره نونك في شروقي وغروبي، وفي سعادتي وحزني، وفي يُسري وكربي، وبكيتُ في ثنايا حروفك، فَلم تكن حروفك سوى خيبةٍ، وقلقٍ، ودموع. 

في تشرين إلتقينا ومرَّ تِشرينانِ على لُقانا ولم نلتقِ، وها نحن في تشرين افترقنا، فَحروفي مليئةٌ بالغضب من تشرين، والسينُ شين…تسرينَ في مخيلتي ليلاً، وكأنكِ جنيةُ ظلامٍ عادت لِتَسلُب ما تبقى من ضحكاتِ أيامنا، وتكتسح عالمي بظلامها، كما وكأنك جُرحت فذهبت لِتشتكي لوالدتك فكانت قناعتها بِأن علاجك الوحيد هوَ الملح! 

أما عن ليلِ تشرين فلقد ضاقت به سماءهِ السوداء فقرر الاستقرار تحت عيني. 

عزيزي تشرين الثاني: رجاءاً مني لك أن تكون سعيداً، محباً، وتمرَ مرورَ الكِرام، لا تكن أبلهاً كَ أخاك الأكبر.! 

و ها أنا الآن في إنتظار ليالي تشرين الباردة لتزيل مع غيومها المصاحبة بقطرات الراحة بضعاً من همومِ قلبي، مُلِأت عروق قلبي بتفاصيله، من الجيد أن لكَ جزءً ثانِ؛ لِ اكتفي بتأمل قمرك يا قمري🖤. 

لقد كُنتَ يا تشرين ضاحكاً، باكياً، سعيداً، حزيناً، جريئاً، غيرُ متوقع كما و كَأنكَ أنثى الجوزاء!

لم يتغير شيء فها هو انتهى شهر من حياتي لن يتكرر، عشته بحلوهِ ومُرهِ، ونحن على موعد مع بداية شهر جديد لا نعلم ماذا يحمل لنا؟! .

سُرى العجالين🖤.

Samar Al_sadq

كُتب بواسطة

Samar Al_sadq

سمر سامر الصادق
عمري ٢١ سنة
ادرس علم التاريخ في الجامعة الاردنية
كاتبة رواية لن تنتهي،، مشاركة في العديد من الكتب المشتركة