روايات حب قصيرة عاطفية جدا مسببة للحزن

ما أجمل نستمع الى قصص الحب الرومانسية، حيث لها تأثيرها المخصص، إذ تتشوق إليها الأسماع وتنتظرها القلوب العاشقة بلهفة على أحر من نار الجمر.

روايات حب. بين شاب في مقتبل العمر وفتاة صغيرة:


كان هناك شاب صغير وفتاة جميلة تجمعهما صداقة قوية للغاية بشكل كبير فتقربا لبعضهما البعض، وهذا لتشابه حالتهما عن باقي زملائهما في الثانوية. الأمر الذي نتج عنه مبالغة التقرب بينهم. والوقوع في الحب.عندما وجد الشاب الفتاة تجلس وحيدة بلا رفقة. ويبدو عليها الحزن والاكتئاب. هنا تقرب الشاب إليها، وسألها لماذا تبدو عليكِ إشارات الحزن وعلى وجهكِ؟ فأجابته: كل زميلاتي حصلن على الحب، وأنا وحيدة لم أحصل عليه.

  ثم قال لها: لا تحزني فأنا مثلك تماما لم أحصل عليه في أعقاب بعكس زملائي. ثم أكمل حديثه قائلا: ما رأيك في حيلة نتفق عليها ونتسلى بها  معا في مواجهة زملائنا، ونتظاهر أننا حبيب وحبيبة لفترة ثلاثون يوما لاغير، فقالت له: ما الذي سوف نخسره سوف نجرب، واتفقا على هذا الحب المزيف وبدءا يتظاهران بعلاقة الحب بينهما في حضور أصدقائهما وبدءا يخرجان معا مرة إلى السينما لمشاهدة الأفلام الرومانسية، ومرة إلى واحدة من الشواطئ ليقضيا أجمل أيام عمرهما في ذلك المقر، وجعلا بينهما ذكرى تخلد عبر الأعوام.

 وإذا هما على الشاطئ يأخذهما الفضول إلى عراف قابلاه ليسألاه عن حظهما في الأيام القادمة بحياتهما، وجلسا بقرب العراف فأخبرهما أن يبحثا عن السعادة أينما وجدت، وأن يقضيا باقي عمرهما سويا وأن لا يتفرقا؛ ثم صمت طفيفا وبدأت سمات الحزن تبدو عليه حتى فاضت عينيه بالدموع، وانصرف دون أن يتفوه بكلمة واحدة وتركهما في حيرة من أمرهما؛ وعادا إلى زملائهما في أعقاب سفرية جميلة فما بقى من الثلاثين يوم سوى ثمانية واربعون ساعة لاغير، وتقابلا في مقهى الجامعة.


 وبدءا الجديد معا متظاهرين بالحب فيما بينهما وهم في اليوم التاسع والعشرين، ويستأذن الشاب من الفتاة لأجل أن يقوم بشراء شيئا من الخارج، وهي في انتظاره، فتأخر الشاب كثيرا وهي بدأت بالقلق عليه؛ حتى أتى رجل مسرعا نحوها، وإذا به يعلِمها أن الشاب الذي كان يجلس بجانبها حصل له حادث مرير، وتم نقله إلى المشفى مباشرة؛ فذهبت هي إلى المصحة وتملؤها الحيرة والقلق، وإذا بالطبيب المعالج يطلع ليعطيها ورقة ومشروب قد اشتراه الشاب مسبقا لها وتحدث لها الطبيب: ذلك ما وجدناه مع الشاب فتحت الفتاة الورقة لتجدها برقية لها.

 ومضمونها في الطليعة كنت أكن لك كل التبجيل والتقييم وعندما تقربت إليكِ أحسست بمشاعر لم أحس بها من قبل فاكتشفت نبل أخلاقك، وجمال مشاعرك، وأيقنت أن تلك المشاعر  غير ممكن أن تكون مجرد صداقة، فأنا أعترف أني وقعت في غرامك دون أسبق تنويه عشقتك، وعشقت كل شئ بك ملامحك، ابتسامتك، وتعودت على سماع صوتك كل يوم، طوال هذه المرحلة السابقة وتمنيتها أن لا تنتهي بأي حال من الأحوال، فأنتي اصبحت جزءا من دنياي، ولابد أن تظلي هكذا للنهاية، فصرخت الفتاة قائلة: وأنا ايضا أريدها أن لا تنتهي. أنا ايضا وقعت في غرامك وعشقك، أنا كذلك أحبك حتى الجنون، ولكن كل ذلك عقب فوات الأوان، فبينما هي تصرخ الشاب يلفظ أنفاسه الأخيرة في الحياة.

مجلة البوصلة الثقافية

كُتب بواسطة

مجلة البوصلة الثقافية

اهلا وسهلا